قصة ايوب عليه السلام. الأصيل والدخيل من التفسير في قصة أيوب عليه السلام

وقيل: كان أبوه ممن آمن عليه السلام يوم ألقي في النار فلم تحرقه والمشهور الأول لأنه من ذرية كما قررنا عند قوله تعالى: وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ فناداه ربه عزوجل: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال: بلى يا رب، ولكن لاغنى لى عن بركتك "
}، والجملة بدئت بفاء التعقيب التي تفيد العطف من غير تراخ قصة سيدنا أيوب عليه السلام من القصص الملهمة والتي بالوقوف لديها يمكننا أن نستخرج كثير من العبر والدروس، وللقصص القرآني في ذلك الشأن فوائد عديدة، فقد اشتملت حياة كل نبي من الأنبياء على مجموعة من الأمور التي قصها الله علينا لنأخذ منها العِبرة والعظة، وكل قصة تتناول جانبًا معينًا وجده النبي في قومه أو أنزله الله به، وهنا نتناول قصة سيدنا أيوب، والتي هي مثلاً يحتذى في الصبر والتحمل وأشياء أخرى كثيرة

الأصيل والدخيل من التفسير في قصة أيوب عليه السلام

فقد قال سبحانه : { وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ 21 إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ 22 إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ 23 قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ 24 فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ } ص : 21-25 فقد ذكرت الإسرائيليات وأساطير العهد القديم تفصيلات باطلة مكذوبة، يقولون فيها: انه رأى داوود امرأة قائده اورية ، وكان لداود تسع وتسعين زوجة، فصعد إلى السطح، ورأى امرأة قائده؛ فوقعت في قلبه؛ فأرسل زوجها إلى الحرب ليموت فيتزوجها هو، فحصل.

20
قصة سيدنا أيوب عليه السلام: تأملات وعبر
اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2020
قصة مرض سيدنا ايوب عليه السلام
ذلك الشيطان، لله علي إن شفاني الله لأجلدنك مائة جلدة، فلما شفاه الله أمره ان يأخذ ضغثا فيضربها به، فأخذ شماريخ قدر مائة، فضربها ضربة واحدة"
قصص الانبياء
سبب اختيار الموضوع والجهود السابقة: إن قضية البلاء او قانون البلاء عند الإنسان من الأمور الأساسية التي لا ينفك عنها إنسان، كما قال سبحانه: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} آل عمران :186 فقال له أيوب: لا أدري ما تقول، غير أنَّ الله يعلم أني كنت أمرُّ بالرجلين يتنازعان يذكران الله، فأرجع إلى بيتي، فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق
المبحث الثاني: التأويلات البعيدة في قصة أيوب عليه السلام وهي التأويلات التي حاول بعض المفسرين الفرار بها من الإسرائيليات الدخيلة على القصة

نبي الله ايوب عليه السلام

حجازي، محمد محمود: التفسير الواضح، دار الجيل الجديد، د.

قصة سيدنا أيوب عليه السلام: تأملات وعبر
وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: «بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ الأَكْبَرِ، وَإِذَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ جَاءَتْ مِنْ عَبْرِ الْقَفْرِ وَصَدَمَتْ زَوَايَا الْبَيْتِ الأَرْبَعَ، فَسَقَطَ عَلَى الْغِلْمَانِ فَمَاتُوا، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ»
أيوب
ولئِن شُفِيت من مرضي هذا لأجلدنِّك مائة جلدة
قصة نبي الله ايوب عليه السلام كامله
وقد مضى تخريجه في الصفحة السابقة
وجملة: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} مقولة لمقول محذوف دل عليه القول الأول، كما ان في الآية حذفا تقديره: "فركض الأرض، فنبع ماء، فقلنا له: هذا مغتسل بارد وشراب " وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ التَّارِيخِ: أَنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ عُمُرُهُ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ إِنَّهُ عَاشَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
وكانت أخبار ما يوسوس به الشيطان للناس تصل إلى مسامع سيّدنا ايّوب فلا يهتم إليها ولا يعيرها أي اهتمام وقيل عشر سنين، وقيل كذلك أربعين سنة

قصص الانبياء

قال: وكان يخرج في حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: أن " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب " فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ماكان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك! ثم قال ايوب: {وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}، والظاهر ان ايوب -والله اعلم -لم يدع ربه برفع البلاء عنه، وذلك صبرا منه على البلاء، إذ انه كان مطمئنا إلى علم الله بالحال، وهذا يغني عن السؤال، او انه عرض بكشف الضر عنه من دون سؤال؛ فجعل وصفه بما يقتضي الرحمة له، ووصف ربه بالأرحمية تعريضا بسؤاله كما قال أمية بن أبي الصلت: إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه عن تعرضه الثناء ولكون ثناء ايوب تعريضا بالدعاء فرع عليه قوله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} والسين والتاء في {فَاسْتَجَبْنَا} للمبالغة في الإجابة.

13
قصة سيدنا أيوب عليه السلام من قصص الأنبياء في القراَن
فِي كُلِّ هذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ وَلَمْ يَنْسِبْ للهِ جِهَالَةً" سفر أي 1: 16، 22
قصص الانبياء
وقد ذكر ابن جرير وغيره من علماء التاريخ: أن أيوب عليه السلام لما توفى كان عمره ثلاثا وتسعين سنة، وقيل إنه عاش أكثر من ذلك
قصة سيدنا أيوب عليه السلام: تأملات وعبر
ودخل في التفسير كثير من القصص الخيالي المخترع؛ مما جعل الناظر في كتب التفسير التي هذا شأنها يكاد لا يقبل شيئا مما جاء فيها؛ لاعتقاده ان الكل من باب واحد